الشيخ هادي النجفي

37

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

زاهد وصابر وراغب فأمّا الزاهد فقد خرجت الأحزان والأفراح من قلبه فلا يفرح بشيء من الدنيا ولا يأسى على شيء منها فاته ، فهو مستريح وأمّا الصّابر فانّه يتمنّاها بقلبه فإذا نال منها ألجم نفسه عنها لسوء عاقبتها وشنآنها لو اطّلعت على قلبه عجبت من عفّته وتواضعه وحزمه وأمّا الراغب فلا يبالي من أين جاءته الدنيا من حلّها أو من حرامها ولا يبالي ما دنس فيها عرضه وأهلك نفسه وأذهب مروءته فهم في غمرة يضطربون ( 1 ) . [ 1199 ] 8 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي عبد الرحمن الأعرج وعمر بن أبان ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر وعلي بن الحسين صلوات الله عليهم قالا : إنّ أسرع الخير ثواباً البر وأسرع الشر عقوبة البغي وكفى بالمرء عيباً أن ينظر في عيوب غيره ما يعمي عليه من عيب نفسه أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه أو ينهى الناس عما لا يستطيع تركه ( 2 ) . [ 1200 ] 9 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد العزيز بن المهتدي ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن داود بن رزين قال مرضت بالمدينة مرضاً شديداً فبلغ ذلك أبا عبد الله ( عليه السلام ) فكتب إلي : قد بلغني علّتك فاشتر صاعاً من بر ثمّ استلق على قفاك وانثره على صدرك كيفما انتثر وقل : « اللّهمّ اني أسألك باسمك الذي إذا سألك به المضطر كشفت ما به من ضرّ ومكّنت له في الأرض وجعلته خليفتك على خلقك أن تصلي على محمّد وآل محمّد وأن تعافيني من علتي » ثمّ استو جالساً واجمع البر من حولك وقل مثل ذلك واقسمه مدّاً مدّاً لكلّ مسكين وقل مثل ذلك قال داود : ففعلت ذلك فكأنما نشطت من عقال وقد فعله غير واحد فانتفع به ( 3 ) .

--> ( 1 ) الكافي : 2 / 456 ح 13 . ( 2 ) الكافي : 2 / 460 ح 4 . ( 3 ) الكافي : 2 / 564 ح 2 .